مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
7
تفسير مقتنيات الدرر
* ( ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ] ) * بسبب ظلمهم وكفرهم وليسوا قابلين لنصرة اللَّه وولايته وما أدخلهم في رحمته . * ( [ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه ِ أَوْلِياءَ ] ) * استفهام إنكاريّ وجملة مفسّرة من أن يكون للظالمين وليّ أو نصير والمراد نفي الولاية للَّذين اتّخذوهم لهم أولياء * ( [ فَاللَّه ُ هُوَ الْوَلِيُّ ] ) * جواب شرط مقدّر محذوف كأنّه قيل بعد إبطال ولاية ما اتّخذوه أولياء : إن أرادوا وليّا في الحقيقة فاللَّه هو الوليّ لا وليّ سواه لأنّه المالك للنفع والضرّ * ( [ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] ) * لأنّه يحيي الموتى فهو الحقيق بأن يتّخذ وليّا دون من لا يقدر على شيء ، ثمّ قال : * ( [ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيه ِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُه ُ إِلَى اللَّه ِ ] ) * أي وما اختلفتم فيه شيء في أموركم وتنازعتم فتحاكموا فيه إلى رسول اللَّه ولا تؤثروا حكومة غيره على حكومته وقيل : المعنى : وما وقع بينكم فيه خلاف من الأمور الَّتي لا مدخليّة لها بتكليفكم ولا طريق لكم إلى علمه كحقيقة الروح فقولوا : اللَّه أعلم . * ( [ ذلِكُمُ ] ) * الحاكم العظيم الشأن * ( [ اللَّه ُ رَبِّي ] ) * ومالكي * ( [ عَلَيْه ِ تَوَكَّلْتُ ] ) * في مجامع أموري خاصّة دون غيره * ( [ وَإِلَيْه ِ أُنِيبُ ] ) * أرجع في مهمّات أموري وحيث كان التوكّل أمرا واحدا مستمرّا والإنابة متعدّدة متجدّدة حسب تجدّد موادّها عبّر في الأوّل بصيغة الماضي وفي الثاني بصيغة المستقبل . واحتجّ نفاة القياس بهذه الآية . وقوله : « ذلِكُمُ اللَّه ُ » معترضة بين الصفة والموصوف . ثمّ وصف سبحانه نفسه بقوله : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 11 إلى 15 ] فاطِرُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيه ِ لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) لَه ُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 ) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِه ِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِه ِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه ِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه ِ اللَّه ُ يَجْتَبِي إِلَيْه ِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْه ِ مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْه ُ مُرِيبٍ ( 14 ) فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّه ُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّه ُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّه ُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْه ِ الْمَصِيرُ ( 15 )